مستقبل  الانتفاضة في ايران وتبعاتها على المسألة الكوردية

دراسة من اعداد د. عثمان علي  مدير-مركز تاسك

رقم الدراسة 8، 2022

ان احداث انتفاضة الشعوب الايرانية التي تسود حاليا في ايران  لها اسباب  انية مباشرة واسباب غير مباشرة داخلية وخارجية وستكون لها تبعات داخلية للشعوب الايرانية ومن ضمنها المسألة الكوردية في الاقليم والكورد في ايران وتركيا. فقبل ان نخوض تأثيرات هذه الاحداث على الكورد نحاول في هذه الدراسة بيان الاسباب والنتائج والسيناريوهات المتوقعة للانتفاضة في ايران والمنطقة. ويعتقد الكاتب ان الانتفاضة الحالية اكبر تحدي سياسي تجابه الجمهورية الاسلامية خلال عمرها الممتد ل 43 عاما ولن تكون ايران ما بعد هذه الانتفاضة هي نفس ايران ما قبل مقتل زينا . وان الاحداث الحالية لها جذور تمتد الى عقود وهي قبل كل شيء تعكس فشل  الجمهورية الاسلامية من استيعاب الجيل الحالي من الشباب وايضا نتيجة الاخفاقات الاقتصادية والتي سببتها سوء التخطيط والفساد والحصار الاقتصادي والسياسات الخارجية التي تعيش ازمة حادة سياسة التوسع الغير المعقول ومحاولة فرض الهيمنة في منطقة الشرق الاوسط على الشعوب والدول المجاورة .كما ان ايران تموضعت مع محور الشرقي المنضوي في معاهدة شنغاي ( الصين والهند وروسيا والصين) والمعادي للمحور الغربي الذي يقوده الولايات المتحدة الامريكية. ونرى من المحتمل ان يتجاوز النظام في ايران هذه الازمة لانها  لا تحضى المتضاهرون بدعم خارجي والانتفاضة فاقد للقيادة المنظمة  والكارزماتية التي كانت تحضى بها ثورة عام 1979. ولكن حتى اذا استطاعت النظام من البقاء في الحكم ستكون جسده مثقلة بالجروح العميقة والتي قد تمهد لسقوطها في مرحلة لاحقة اذا لم تقم بالاصلاحات المطلوبة.

اسباب الانتفاضة :

ان لايران تاريخ طويل من الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية والتي اصبحت جزء من الخارطة السياسية الايرانية المعاصرة. فحيث وقعت انتفاضات مماثلة في الاعوام السابقة خاصة احداث عام 2009 والتس سميت بالربيع الايراني واحتجاجات 2014 و 2018و 2019 و2020 و 2021. ولكن تتميز الانتفاضة الحالية عن سابقاتها بكونها شاملة من حيث الاهداف وتكاتف القوى والطبقات والمناطق الجغرافية ومن حيث سعة حجمها.

كما يرى المحللون في جريدة نيويورك تايمس في مقال لهم في تاريخ 25 ايلول2022 ان لهذه الانتفاضة الكثير من مقومات الديمومة منها مرض الولي الفقيه البالغ من العمر ودعم فئات واسعة من طبقات الشعب الايراني ووجود وحدة بين الشعوب الايرانية. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجال الشرطة وهم يجرون امرأة من شعرها ويضربون رأس أخرى على حافة شارع ويدفعون رجلا في صندوق سيارة للشرطة ويطلقون الرصاص على الحشود.

يبدو أن المتظاهرين يتلقون دعمًا متزايدًا.أصدرت شخصيات عامة في إيران – من رياضيين وكتاب وموسيقيين – بيانات تضامن. وقدم كابتن منتخب المبارزة الوطني مجتبى عابديني استقالته دعما للمتظاهرين. حتى الكاتب المقرب من الحكومة ، مصطفى مستور ، انتقد استخدام العنف لقمع الانتفاضة.قال: “نساؤنا لا يطلبن سوى عيش حياة طبيعية وعادية”.

) وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجال الشرطة وهم يجرون امرأة من شعرها ويضربون رأس أخرى على حافة شارع ويدفعون رجلا في صندوق سيارة للشرطة ويطلقون الرصاص على الحشود.

(Death of Iranian Woman Ignites Fury Among Fellow Kurds

https://www.nytimes.com/2022/09/25/world/middleeast/iran-protests-kurds.html )1

حجبت السلطات الإيرانية الوصول إلى تطبيقي إنستغرام وواتساب الخميس بعد ستة أيام من الاحتجاجات على وفاة شابة أوقفتها شرطة الأخلاق، قتل فيها 17 شخصاً على الأقلّ بحسب وسيلة إعلام رسمية الخميس، فيما أعلنت واشنطن عن فرض عقوبات على هذه الوحدة من الشرطة.

لكنّ الحصيلة قد تكون أعلى اذ أعلنت منظمة “إيران هيومن رايتس” غير الحكومية المعارضة في أوسلو، أنّ أكثر من 50 شخصاً قتلوا في المظاهرات. وقالت المنظمة، إن ارتفاع الحصيلة جاء بعد مقتل ستة أشخاص بنيران قوات الأمن في بلدة ريزفانشهر في محافظة غيلان (شمال) مساء الخميس، مع تسجيل وفيات أخرى في بابل وآمل (شمال).

أعلن الملياردير إيلون ماسك، أن شركته “سبيس إكس” ستتقدّم بطلب للحصول على إعفاء من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران في مسعى لتوفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في هذا البلاد.

وقال ماسك في ردّه على تغريدة لصحافي متخصص في مجال العلوم، إن “ستارلينك ستتقدّم بطلب لاستثنائها من العقوبات المفروضة على إيران”.

وأعلن ماسك في البداية بأن خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الصناعية باتت متوافرة في كل القارات “بما في ذلك القارة انتاركتيكا”، بينما تخطط الشركة لإطلاق ما يصل إلى 42 ألف قمر صناعي لتعزيز الاتصال.

قالت وكالة مراقبة الإنترنت Netblocks يوم الجمعة إن الإيرانيين يواجهون موجة ثالثة من فقدان الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف المحمول “على نطاق قومي” مع استمرار الاحتجاجات.

وقالت المنظمة في وقت سابق من الأسبوع إن إيران تعاني من أشد قيود الإنترنت صرامة منذ عام 2019 ، مع إغلاق شبكات الهاتف المحمول إلى حد كبير وتقييد شبكات التواصل الاجتماعي إنستغرام وواتس آب في البلاد منذ بدء الاحتجاجات.

للتحايل على حجب الإنترنت ، يتجه الإيرانيون داخل البلاد وفي الشتات إلى مزودي الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) المشهورين مثل Tor Project و Hula VPN – أفضل التطبيقات التي تم تنزيلها والمتاحة في إيران عبر متجر Google Play ، وهو سوق لنظام Android على مستخدمي الهواتف الذكية تنزيل التطبيقات ، وفقًا لخدمة المراقبة AppBrain.

https://edition.cnn.com/2022/09/24/middleeast/mahsa-amini-death-iran-internet-un-investigation-intl-hnk/index.html

وقال الصحافي إيراني المولد المتخصص بالعلوم عرفان كسرائي على تويتر، إن إدخال الخدمة إلى إيران “سيغيّر قواعد اللعبة بالنسبة لمستقبل” البلاد، وهو ما استدعى ردا من ماسك.

وأثار موت مهسا أميني البالغة 22 عاماً، إدانة شديدة في جميع أنحاء العالم حيث نددت المنظمات غير الحكومية الدولية بقمع “وحشي” للتظاهرات. ومن على منبر الأمم المتحدة الأربعاء عبّر الرئيس الأمريكي جو بايدن عن تضامنه مع “نساء ايران الشجاعات”.

وقد أعلنت واشنطن الخميس فرض عقوبات اقتصادية على شرطة الأخلاق الإيرانية والعديد من المسؤولين الأمنيين لممارستهم “العنف بحق المتظاهرين” وكذلك على خلفية موت الشابة أميني.

وأعلنت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين في بيان، أنّ هذه العقوبات تستهدف “شرطة الأخلاق الإيرانية وكبار المسؤولين الأمنيين الإيرانيين المسؤولين عن هذا القمع” و”تثبت الالتزام الواضح لإدارة بايدن-هاريس لجهة الدفاع عن حقوق الانسان وحقوق النساء في ايران والعالم”.

وبينما يؤيّد الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن إعادة التفاوض على الاتفاق، أوصل إصرار الإيرانيين على الحصول على ضمانات طويلة الأمد من الأمريكيين المحادثات إلى طريق مسدود.

وفُرضت مجموعة جديدة من العقوبات على إيران هذا الشهر بعدما ساعدت شركة مقرها في طهران في تسلم روسيا طائرات مسيّرة، وردا على هجوم إلكتروني ضخم استهدف ألبانيا في تموز/يوليو واتُّهمت وزارة الاستخبارات والأمن الوطني الإيرانية بشنه

وأوقفت الشابة المتحدّرة من محافظة كردستان بشمال غرب إيران، في 13 أيلول/سبتمبر في طهران من قبل شرطة الأخلاق بسبب ارتداء “ملابس غير محتشمة”. وفارقت الحياة في 16 أيلول/سبتمبر في المستشفى.

ازداد الاقتصاد الإيراني تدهورا منذ ذلك الحين نتيجة أزمة فيروس كورونا خلال الأشهر الماضية. كما تضرر الاقتصاد بشدة جراء العقوبات الأمريكية التي خنقت صادرات البلاد النفطية.

ويتزامن ذلك مع تأكيد حكم الإعدام بحق ثلاثة شبان شاركوا في احتجاجات العام الماضي، الأمر الذي زاد من حدة الغضب. وجاءت دعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للخروج في مظاهرات بأنحاء البلاد اليوم الجمعة للاحتجاج على أحكام الإعدام الصادرة بحق الرجال الثلاثة.

وكانت مجموعة من الخبراء الحقوقيين في الأمم المتحدة قد دعت الخميس طهرن إلى إلغاء أحكام الإعدام التي صدرت بحق الشبان الثلاثة لمشاركتهم في احتجاجات تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد أنباء عن تعرّضهم للتعذيب للإدلاء باعترافاتهم.

وأيّدت المحكمة العليا الإيرانية في وقت سابق هذا الأسبوع عقوبة الإعدام الصادرة ضدّ كلّ من أمير حسين مرادي وسعيد تمجيدي ومحمد رجبي لارتكابهم “أعمالاً إجرامية” خلال الاحتجاجات التي اندلعت بعد رفع أسعار المحروقات.

من جهتها، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية الرسمية أن قوات الأمن ألقت القبض “على عناصر رئيسية من جماعات المعارضة… كانت تشجع الناس على الاحتجاج يوم الجمعة في إقليم خرسان رضوي بشمال شرق” البلاد.

تنامي مظاهرات الغضب في إيران4 اب  1918

تنامي مظاهرات الغضب في إيران

لليوم الخامس على التوالي تتواصل احتجاجات الغضب في إيران وتزداد حدتها وتتسع دائرتها لتشمل مدنا ومناطق في مختلف أنحاء البلاد، وخصوصا في قم، وسط البلاد، والعاصمة طهران، فيما أخذت تتحول إلى مظاهرات دموية بعد سقوط أول قتيل فيها. رموز الملالي أصبحت هدفا للمتظاهرين، الذين خرجوا احتجاجا على الظروف الاقتصادية السيئة وانهيار الريال والفساد، فهاجموا حوزة دينية وهتفوا ضد المرشد والسلطة الدينية وسياساتها، بالإضافة إلى حزب الله اللبناني، كما حدث في مدينة قم.

ويشكل وصول الاحتجاجات إلى مدينة قم، التي تعتبر حوزتها العلمية المركز العلمي للشيعة بعد النجف في العراق، أقوى صفعة للملالي، بالنظر إلى أهميتها الدينية.

وأفادت أنباء أن الاحتجاجات في قم، التي تضم العشرات من المؤسسات والمدارس العلمية ويزيد عددها على 60 مؤسسة ومدرسة، انطلقت من الميدان الرئيسي فيها “ميدان توحيد”، حيث هتف المتظاهرون ضد حزب الله اللبناني والمرشد الأعلى.

اندلعت احتجاجات غير مسبوقة في إيران هذا الأسبوع بعد وفاة الشابة “ماهسا أميني” (22 عاما) بعد 3 أيام من احتجازها لدى “شرطة الأخلاق” المعنية بمراقبة قواعد لباس النساء في البلاد.

ويبدو مستوى الغضب في إيران اليوم – والذي تظهره عشرات مقاطع الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي – أكبر بكثير مما كان عليه الحال في عام 2009، عندما تدفق الإيرانيون إلى الشوارع للاحتجاج على تزوير الانتخابات وضغطوا من أجل الإصلاح.

وعلى مدار عقدين من الزمن، عرقل النظام كل محاولات الإصلاح واستخدم العنف والتهميش والاحتيال في الانتخابات والسجن. وتوصل الكثيرون في إيران إلى أنه ينبغي التخلي عن محاولات الإصلاح من الداخل.

ووفقا لتقارير فقد امتدت التظاهرات في عام 2018من مدينة شيراز في الجنوب إلى الأهواز في الغرب، مرورا بقم في وسط البلاد، إلى طهران في الشمال ومشهد في شرقي البلاد.إضافة إلى هذه المدن، شملت الاحتجاجات مشهد وكرج وخميني شهر وآراك والأهواز وغندريجان ونجف أباد وقرجك ورامين واشتهارد.

وخلال هذه الاحتجاجات صرخ المتظاهرون بهتافات مثل “خامنئي.. اخجل واترك البلاد”، و”الموت للدكتاتور” و”لا تخافوا لا لا تخافوا كلنا متحدون معا” و”الغلاء والنكبة.. الموت لروحاني”.

وشهد يوم الجمعة سقوط أول قتيل في الاحتجاجات الأخيرة، وذلك بعدما أفادت تقارير بأنه سقط في مدينة كرج إلى الغرب من طهران، فيما تحدثت أنباء عن اعتقال العشرات.

وساد في عام 2021مظاهرات في إيران في خوزستان خلال احتجاجات على شحّ المياه 21 يوليو/ تموز 2021 مدينة دزفول في خوزستان

تعاني منطقة خوزستان من الجفافقُتل ثلاثة أشخاص على الأقل في محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران، والتي شهدت  لاكثر من أسبوع احتجاجات على خلفية شح المياه.واندلعت احتجاجات منذ الخميس الماضي في المحافظة الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، في وقت تعاني إيران من انخفاض نسبة المتساقطات مقارنة بأعوام سابقة.

وحدثت احتجاجات في الاعوام 2018 و2019 وكانت هذه الاحتجات واسعة النطاق. يشار إلى أن التظاهرات الإيرانية بدأت احتجاجا على التضخم وتدهور سعر وقيمة العملة الإيرانية وانتشار الفساد، بالإضافة إلى تمويل إيران لأذرعها في العراق واليمن ولبنان، بالإضافة إلى ضخ الأموال الطائلة لحماية نظام الرئيس السوري بشار الأسد.وجاءت هذه التظاهرات في وقت كان الايرانيون يترقب الإيرانيون بقلق ما ستؤول إليه الظروف والأوضاع الاقتصادية إثر إعادة فرض العقوبات الأميركية على وكانت واشنطن قد انسحبت من الاتفاق النووي مع إيران، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات “شديدة الأثر” على الاقتصاد الإيراني على مرحلتين، الأولى في السابع من أغسطس الجاري، والثانية في الخامس من نوفمبرتلك

من جانب آخر قال مدير منظمة “إيران هيومن رايتس” محمود أميري في بيان، إن “الشعب الإيراني نزل إلى الشارع للنضال من أجل حقوقه الأساسية وكرامته الإنسانية والحكومة ترد على هذه التظاهرات السلمية بالرصاص”.

وأكدت “ايران هيومن رايتس” حدوث تظاهرات في أكثر من 30 مدينة، مبدية قلقها حيال “الاعتقالات الجماعية” لمتظاهرين ونشطاء من المجتمع المدني.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء في وقت لاحق، أنّ عنصراً خامساً من قوات الأمن قتل مساء الأربعاء في قوتشان (شمال غرب) “أثناء محاولته تفريق مثيري الشغب” في هذه المدينة.

وردّاً على الغضب الشعبي، قال الرئيس إبراهيم رئيسي الخميس من نيويورك حيث يشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه سيتم التحقيق في وفاة مهسا أميني، مؤكّداً أنّه “اتّصل بأسرة الراحلة”.

خنق حرية التعبير

ومنذ بدء التظاهرات، تباطأت الاتصالات ومنعت السلطات بعد ذلك الوصول إلى انستغرام وواتساب. وقالت وكالة الأنباء فارس “بقرار من مسؤولين، لم يعد من الممكن الوصول في إيران إلى انستغرام منذ مساء الأربعاء وتعطل أيضا الوصول إلى واتساب”. وأوضحت فارس أن هذا الإجراء اتخذ بسبب “أعمال نفذها مناهضو الثورة ضد الأمن القومي عبر شبكات التواصل الاجتماعي هذه”.

كان انستغرام ووتساب التطبيقين الأكثر استخداما في إيران منذ حجب منصات مثل يوتيوب وفيسبوك وتلغرام وتويتر وتيك توك في السنوات الماضية. بالإضافة إلى ذلك، فان استخدام الانترنت يخضع لقيود من قبل السلطات.

وقال خبراء حقوق الانسان لدى الأمم المتحدة، أن هذا الحجب “يأتي عموما ضمن جهود تهدف إلى خنق حرية التعبير والحد من التظاهرات”.

خلال تظاهرات في عدة محافظات في إيران، تواجه متظاهرون مع قوات الأمن وأحرقوا آليات للشرطة ورددوا هتافات مناهضة للسلطة بحسب وسائل إعلام وناشطين. وردت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع وأوقفت عددا غير محدد من الاشخاص بحسب وسائل إعلام إيرانية.

هل تؤدي مظاهرات إيران إلى إطلاق عملية إصلاح واسعة؟

وفي حين تطلب الأمر أسابيع في 2009 قبل أن تتحول الشعارات ضد النظام ككل، دعت الاحتجاجات الحالية إلى الإطاحة بالنظام منذ البداية.

ويرى بعض الإيرانيين أنه لم يعد هناك مجال للسكوت أو انتظار الحل من الخارج مع استمرار القمع بشكل متزايد وإغلاق المجال السياسي وتضييق الحريات واستمرار الفساد الذي أفقر الشعب.

وهناك مؤشرات على أن النظام لم يتعامل بدرجة أعلى من العنف مع المظاهرات في البداية نتيجة وجود “رئيسي” في نيويورك؛ لكنه عاد حاليا إلى طهران، ومن المتوقع أن الأمور قد تصبح دموية للغاية في الأيام المقبلة. (قد لا نعرف لفترة من الوقت ما الذي سيحدث لأن النظام أغلق معظم الوصول إلى الإنترنت في إيران).

تعلم الإيرانيون قبل 40 عامًا أن الإطاحة بنظام مستبد من خلال الثورة هو شيء، وأن إنشاء الديمقراطية مسألة أخرى تمامًا.

وقد تنجح الاحتجاجات الحالية مرة أخرى في الأول فقط وتفشل في الأمر الأخير. ومع ذلك، عندما لا يرى ملايين الناس أي طريقة أخرى، فهذا هو المسار الذي سيختارونه.

ووكتب الدكتور ابو صعدة في عام “2018 دراسة عن احتجاحات عام 2018 وارى بان استنتاجاته لا يزال ينطبق على الانتفاضة الحالية لذلك استميح القارىء عذرا في ذكر بعض النقاط الواردة في الدراسة .ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة، فالكرة الآن بيد المرشد الأعلى: يمكنه اختيار إغلاق شرطة “الأخلاق” التي ضغطت على النساء ويمكنه الاستماع إلى الشابات في إيران والسماح بتغيير ذي معنى وتجنب العنف، أو يمكنه اختيار القوة والقمع، وبذلك، يجعل السكان أكثر غضبًا وإحباطًا ويأسًا”.

تعتبر إيران هي ثاني أكبر اقتصاد بالشرق الأوسط، والاقتصاد الثامن عشر على مستوى العالم، وتحتل صدارة دول العالم من حيث احتياطي الغاز بحسب شركة «بي بي»، وهي صاحبة رابع أكبر احتياطات نفطية مؤكدة حول العالم، بحسب دراسة أعدها موقع «إنسايدر مانكي»، وتنتج 3.8 مليون برميل نفط يوميًا في الأشهر الأخيرة من العام 2017، ونما اقتصادها بنحو 6% خلال نفس العام .

هذا هو الوضع الاقتصادي في إيران بحسب الأرقام، وهي قدرات كفيلة في أن يكون المواطن الإيراني ضمن أكثر المواطنين رفاهية في الشرق الأوسط، لكن في الواقع ارتفع أسعار الخبز بنحو 800% خلال 10 سنوات، وهو ما يكشف عن أن اقتصاد البلاد يعيش فترة حرجة لا تتناسب مع ثرواته الكبيرة .

2-لفشل الحكومي الإيراني في التعامل مع الركود الاقتصادي كان سببًا في زيادة حجم البطالة، خاصة بين الشباب. وهي الفئة الأكثر مشاركة في الاحتجاجات، فقد كشف وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني، أن نسبة البطالة في بعض المدن وصلت إلى 60%، ووفقًا لمركز الإحصاء الإيراني، وأن عدد العاملين في إيران يبلغ 22 مليون شخص من أصل 78 مليون نسمة، وهذا يعني أن نسبة العاملين إلى عدد السكان لا تتجاوز 27%، أي أن كل شخص يعمل يقابله 3 أشخاص لا يعملون .

3- سيطرة العسكر على الاقتصاد الإيراني، فلا تقف حدود قوة الحرس الثوري الإيراني عند الجانب العسكري فقط، لكن يمكن اعتباره، «إمبراطورية سياسية واقتصادية وإعلامية»؛ إذ يمتلك منافذ إعلامية ووكالات استخباراتية منفصلة. ويُعتقد أن الحرس الثوري يسيطر حوالى على ثلث الاقتصاد الإيراني، من خلال بسط نفوذه على عدد من المؤسسات والصناديق الخيرية والشركات الفرعية، وتشير تقديرات أخرى إلى أنه يهيمن على كبرى القطاعات الاقتصادية، ويتحكم بصورة مباشرة فيما بين 20 و40% من الاقتصاد الإيراني، ووفقًا لتقارير أمريكية، فحوالي 30% من الأعمال في إيران مملوكة لمنظمة الأمان الاجتماعي «SSO» ،التابعة للحرس الثوري الإيراني، وعلى سبيل المثال: الشركة التي تمتلك الخدمة الهاتفية الوطنية تابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى مساهماته تقريبًا في أغلب القطاعات من التصنيع والتعدين والملابس، وحتى التجارة الإلكترونية .

4-إشكالية القروض التي يعاني منها المواطن الإيراني، فأسعار الفائدة تصل إلى 30% في البنوك الإيرانية. ونتيجة لغياب استقرار العملة الإيرانية (الريال الإيراني) وانهيارها، أصبح المواطن الإيراني عاجزاً عن سداد ديونه. ففي الوقت الذي يكافح فيه المقترضون لسداد قروضهم، تستمر الديون في الارتفاع نتيجة لانهيار أسعار العملة؛ إذ بلغ إجمالي الدين المستحق على كيانات الدولة والقطاع الخاص للبنوك نحو.374 تريليون ريال إيراني (346.5 مليار دولار) بنهاية العام الإيراني الأخير 20 مارس (أذار) 2017م.

5 -الفشل في دخول عصر ما بعد الاتفاق النووي فمع نهاية عام 2015م، كانت كل الأنظار متجهة صوب إيران والطفرة الاقتصادية التي كانت تنتظر البلاد خلال الأعوام القادمة، وهو نفس الأمر الذي كان ينتظره المواطن الإيراني؛ إذ كان الجميع يترقب أن يحدث تغير ملموس في الوضع الاقتصادي، ولكن مع مرور نحوعامين على الاتفاق لم تعد الصورة وردية كما كانت، وهو ما يرجع بشكل مباشر إلى عدم وجود خطة حكومية واضحة لدخول عصر ما بعد العقوبات .(https://eipss-eg.org/%D)

وهناك من يرى ان الانتفاضة الحالية والسابقات منها كانت نتيجة لمؤامرة خارجية تتعرض لها الجمهورية الاسلامية:

إيران من الأنظمة المغضوب عليها لدى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، والكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية؛ وهو غضب يأتي لتعارض المصالح بين بعض الدول وإيران، وخشية دول أخرى من المشروع الإيراني في المنطقة. وهناك عدد من المؤشرات التى تفيد بوجود يد خارجية في التظاهرات التي تعيشها إيران سواء بشكل مباشر أو غير مباشر يمكن إجمالها فيما يلي:

1– الولايات المتحدة: حمل رئيس الحكومة الإيرانية السابق حسن روحاني للولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل في عام 2018، مسئولية الاضطرابات. واصفا السياسة الإيرانية بأنها أصبحت لا تطاق عند هذين الدولتين . كما صرح قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري انذاك، إن إيران هزمت خطة فتنة 2017م، مضيفا إن “الأعداء لا يمكنهم تهديد إيران عسكرياً، لذلك يعملون على تهديدها من الناحية الثقافية والاقتصادية والعسكرية “. وأوضح: أن “أمريكا وإسرائيل والسعودية، أعطوا الأوامر لتنظيم الدولة لتدخل الأراضي الإيرانية، حتى إن بعضهم دخل إيران كي يقوم بأعمال تفجيرية “. وأشار إلى أن استعداد إيران الأمني هزم الأعداء مرة أخرى لأننا لو كنا نعيش ظروف مصر وتونس وليبيا لكانت الخسائر لا تعوض”، مشيراً إلى أن الحرس الثوري تدخل لفض الاحتجاجات في محافظات أصفهان ولورستان وهمدان . وقال جعفري، إن “الكثير من مثيري الشغب، تدربوا على أيدي منظمة (خلق) حيث تم اعتقالهم، وسنتعامل معهم بحزم “.( محمد ابو صعدة, المدر السابق)

ولكن يعتقد النخبة الحاكمة ايضا ان دخول ايران كعضو كامل العضوية في عام  2022الى منظمة شنغاي العالمية جعلت منها هدفا للغرب .

يعتقد الباحث في الاقتصاد السياسي، مهدي خورسند، أن طهران ترى في العضوية الكاملة في منظمة شنغهاي للتعاون -باعتبارها منظمة شرقية- بوابة لكسر الأحادية الغربية وموازنة علاقتها مع الدول الغربية التي تأثرت بفعل ملفها النووي، مؤكدا أن بلاده بذلت جهودا جبارة للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون منذ 2005 إلا أنها اصطدمت أكثر من مرة بجدار العقوبات الأممية حتى تم رفعها بموجب الاتفاق النووي عام 2015.

وأوضح خورسند أن طهران التحقت بالمنظمة عام 2005 كعضو مراقب وأوشكت على الانضمام إليها بشكل كامل بعد رفع العقوبات الأممية عنها، لكن فشلت محاولاتها بسبب معارضة بعض الدول الأعضاء في شنغهاي مع ضم دولة خاضعة لعقوبات أميركية واسعة، لا سيما بعد الانسحاب الأميركي عام 2018 من الاتفاق النووي.

(ايران عضو رسمي في منظمة شنغهاي.. مكتسبات اقتصادية وتحديات للعقوبات …

https://www.aljazeera.net/ebusiness/2022/9/15/إيران-عضو-رسمي-في… )

وتمكنت الخارجية الإيرانية في نهاية المطاف من تذليل العقبات وكسب موافقة أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون على قبول عضويتها في قمة دوشنبه عام 2021، وفق خورسند الذي أكد أن بلاده عكفت منذ العام الماضي على إنجاز إجراءات العضوية وإعداد الوثائق اللازمة إلى جانب مصادقة الحكومة على لائحة الانضمام إلى شنغهاي وإرسالها إلى البرلمان لتأخذ مجراها القانوني.

ولعل الحافز الرئيسي لانضمام إيران إلى شنغهاي للتعاون، هو وجود ثالوث القوى الشرقية (روسيا والصين والهند) في المنظمة – والكلام لخورسند – وما تتمتع به هذه الدول من مكانة رفيعة على شتی الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية على مستوى العالم، مؤكدا أن بلاده قادرة على لعب دور بارز بين هذه الدول لا سيما في مجال ترانزيت السلع والتعاون الأمني والعسكري والاقتصادي.

(ايران عضو رسمي في منظمة شنغهاي.. مكتسبات اقتصادية وتحديات للعقوبات …

https://raialkhalij.com/2022/09/15/إيران-عضو-رسمي-في-منظمة… )

الادانة العالمية للنظام الايراني :

أصبحت وفاة أميني الآن رمزًا للقمع العنيف الذي واجهته النساء في إيران منذ عقود ، وانتشر اسمها في جميع أنحاء العالم ، حيث دعاها قادة العالم حتى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك هذا الأسبوع.

قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان يوم الخميس إن خبراء الأمم المتحدة يدينون بشدة استخدام سلطات الدولة للعنف الجسدي ضد النساء في إيران.

وأضافت في بيان أن “السلطات الإيرانية قالت إن (أميني) توفيت بنوبة قلبية ، وزعمت أن وفاتها كانت لأسباب طبيعية. إلا أن بعض التقارير أشارت إلى أن وفاة أميني كانت نتيجة مزاعم للتعذيب وسوء المعاملة”.

وأضافت “ندعو السلطات الإيرانية إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه وفوري في وفاة السيدة أميني ونشر نتائج التحقيق ومحاسبة الجناة”. ومن على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبّر الرئيس الأميركي جو بايدن عن تضامنه مع “نساء ايران الشجاعات”

( https://edition.cnn.com/2022/09/24/middleeast/mahsa-amini-death-iran-internet-un-investigation-intl-hnk/index.html

تشهد هذه الانتفاضة دور موسعا للحركة النسوية العالمية في تحريكها وتنضيمها والتي تنطلق من الوجهة النظر الغربية ذات الصبغة المركزية والتي لا ترى من الحجاب الا طوقا في اعناق النساء في العالم الاسلامي وترى ان من واجبها مكافحة الحجاب بكل السبل الممكنة. وان للحركة النسوية العالمية تاثير كبير على سياسة الدول الغربية وبالتحديد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

(Coalition for a Feminist Foreign Policy in the United States

https://www.icrw.org/publications/toward-a-feminist-foreign-policy-in… (

علما ان للحركة النسوية سابقة في العداء للنظام الحاكم في ايران التي تفرض الحجاب كرها.ففي عام  1979 وبعد اسابيع فقط من مجيي اية الله الخميني الى الحكم في ايران قامت الحركة النسوية بارسال مجموعة من النساء من الغرب لقيادة اول تظاهرة ضد سياسة الجمهورية الاسلامية في فرض الحجاب.

( Iran: Women actively engage and lead protests across Iran

women.ncr-iran.org/2017/10/31/iran-women-actively-engage-and-lead-protests-across-iran/

women.ncr-iran.org/2017/10/31/iran-women-actively-engage-and-lead-protests-a…(

علما ان للحركة النسوية العالمية علاقات تنضيمية خفية ولكن قوية مع الحركة النسائية الايرانية وتزودها بالدعم المادي والمعنوي.

فيكفي ان نذكر ان هشتاغ مهسا اميني #Mahsa_Amini #MahsaAmini سجلت رقما قياسيا عالميا في التداول حيث وصلت المتابعة لها اكثر من مليونين حسب   جريدة نيويورك بوست الامريكية في 22 ايلول. وتقول اخر التوقعات بان هشتاغ المذكور قد تصل الى اكثر من 30 مليون متداول.

فخاطبت الجمعيات النسائية  الايرانية في الداخل والخارج  قادة العالم وصناع الرأي العام بدعم الانتفاضة. لذلك تحضى الانتفاضة الحالية بتعاطف كبير في الخارج.

اما عن موقف الحكومة الامريكية تجاه الانتفاضة فكتب الباحث كريم سجادبور زميل أقدم في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي عن الانتفاضة في واشنطن بوست قي 24ايلول قائلا:

من السابق لأوانه تقييم ما إذا كانت هذه الاحتجاجات ستغير سياسة إيران بشكل هادف ، أو ما إذا كانت مجرد صدع آخر في صرح نظام متعفن مصدره الوحيد للتنوع هو ما إذا كانت لحى رجاله الحاكمين وعماماتهم من السود أو البيض. مع ذلك ، يمكن استخلاص نتيجة واحدة: مقتل أميني ورد فعل المجتمع الإيراني عليه ، يجب أن يغير بشكل دائم كيفية تفاعل العالم الخارجي مع المسؤولين الإيرانيين. ويجب أن يشمل هذا التحول في الوعي أيضًا إعادة تقييم أساسية لسياستها تجاه إيران من قبل إدارة بايدن.

لم تكن حالة أميني معزولة. وفقًا لجماعات حقوق الإنسان ، يتم كل عام توقيف ملايين النساء ومضايقاتهن في إيران بسبب “الحجاب غير اللائق” ، وتقضي العديد من الإيرانيات أحكامًا بالسجن من رقمين لرفضهن ارتداء الحجاب. إن نظام العنف المؤسسي هذا لا علاقة له بالتقاليد الدينية الإيرانية المفترضة. لا يلزم فرض الأعراف الثقافية الأصيلة بتهديدات دولة بوليسية. الحجاب الإجباري هو أحد الركائز الأيديولوجية الثلاثة المتبقية للثيوقراطية الإيرانية ، إلى جانب “الموت لأمريكا” و “الموت لإسرائيل”.

يساعد ذلك في تفسير سبب كره النظام لاتخاذ موقف ناعم بشأن مسألة قواعد اللباس. يعتقد المرشد الأعلى لإيران ، آية الله علي خامنئي ، بوضوح أن المساومة على الركائز الأيديولوجية للنظام – بما في ذلك الحجاب – لن تؤدي إلا إلى تسريع انهياره. قال خامنئي: “إذا أردنا منع مجتمعنا من الانغماس في الفساد والاضطراب ، يجب أن نبقي النساء في الحجاب”. إنه نتاج نفس العقلية التي تلوم ضحايا الاعتداء الجنسي على الإناث لارتدائهن ملابس غير محتشمة. مثل هذه الآراء القديمة لا تستحق أي احترام ، سواء تم تبنيها من تكساس أو طوكيو أو طهران.

في أسبوع وفاة أميني ، أجرت مراسلة شبكة سي بي إس الإخبارية ليزلي ستال مقابلة مع الرئيس المتشدد إبراهيم رئيسي ، الذي أثار شكوكًا متوقعة بشأن الهولوكوست ونفى دوره الموثق جيدًا كقاض معلق حكم على آلاف المعارضين بالإعدام في صيف عام 1988. ارتدى ستال الحجاب طوال المقابلة وأقر: “قيل لي كيف أرتدي ملابسي ، وألا أجلس قبله ، وألا أقاطعه”. يجب ألا تكون قواعد الاشتباك التي عفا عليها الزمن مقبولة بعد الآن.

يوم الخميس ، حصلت كريستيان أمانبور على مقابلة مع رئيسي في نيويورك ، لكن عندما رفضت ارتداء الحجاب ، لم يحضر. كان هذا هو الرد الصحيح. الآن يجب على الآخرين أن يحذوا حذوها. لقد أثبت التاريخ أن إيران تتنازل فقط عندما تواجه جبهة دولية موحدة. يجب على الحكومات الأجنبية ووكالات الأنباء الدولية والمنظمات غير الحكومية الكف عن إضفاء الشرعية على التمييز بين الجنسين في الجمهورية الإسلامية.

وبينما خضعت طهران في بعض الأحيان للضغوط الخارجية ، كان رد الجمهورية الإسلامية الوحيد على مدار تاريخها الممتد 43 عامًا هو مضاعفة القمع. هذه الوحشية هي التي دعمت الحكومة. ولكن هناك تصدعات متزايدة في المؤسسة ، في وقت تستعد فيه البلاد لانتقال قيادي محتمل بسبب صحة خامنئي البالغ من العمر 83 عامًا. في حين أن قوات الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية قد تبدو مسيطرة في الوقت الحالي ، إلا أن هناك مؤشرات على ضعف النظام في إيران اليوم أكثر بكثير مما كانت عليه في مصر وتونس في ديسمبر 2010 ، قبل أسابيع من الإطاحة بحكومتيهما.

الاضطرابات الناجمة عن مقتل أميني يجب أن تدفع إدارة بايدن إلى إعادة تقييم استراتيجيتها تجاه إيران. حتى الآن ، كان التركيز الوحيد لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران هو محاولة غير مثمرة لإحياء الاتفاقية النووية لعام 2015 التي انسحب منها الرئيس دونالد ترامب في عام 2018. وهذا قصير النظر. طالما أن قادة الجمهورية الإسلامية – الذين تقوم هويتهم على أساس معارضة الولايات المتحدة – يحكمون إيران ، فلن تتمكن واشنطن أبدًا من التوصل إلى تسوية مع طهران. بدلاً من الاستجابة لأعراض أيديولوجية إيران ، يجب على واشنطن – والغرب – التركيز على السبب الجذري ، أي النظام نفسه. https://www.washingtonpost.com/opinions/2022/09/24/mahsa-amini-hijab-west-biden-iran/

علما ان ادارة بايدن مستاء جدا من الموقف التفاوضي الايراني حول برنامجها النووي والذي تتصلب يوما بعد يوم حسب تصور ادارة بايدن وكما ان الحكومة الامريكية مستاء جدا من موقف الحكومة الايرانية من الازمة الاوكرانية من قبيل بيع السلاح الايراني الى روسيا وارسال مرتزقة موالين لها الى اوكرانيا.

(“Russia ‘using weapons smuggled by Iran from Iraq against Ukraine’

https://www.theguardian.com/world/2022/apr/12/russia-using-weapons…)

4/14/2022 ·

وجه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الأحد 09/25/2022، اتهاما للولايات المتحدة بدعم المحتجين في بلاده. وقال عبد اللهيان أن الدعم الأميركي لمثيري الشغب حسب وصفه يتعارض مع موقف واشنطن الدبلوماسي تجاه بلاده.واعتبر أن الاحتجاج السلمي حق لكل الشعوب، وصف المتظاهرين الذي نزلوا إلى الشوارع على مدى الأيام التسعة الماضية بالمشاغبين

(.طهران تتهم واشنطن بدعم الاحتجاجات والعنف

25 سبتمبر، 2022 بغداد/المسلة- https://almasalah.com/archives/19315         )

وشدد على أن تورط أميركا في دعم هؤلاء المشاغبين ومساندتهم في تنفيذ مشروعهم لزعزعة الاستقرار الداخلي في البلاد، يتناقض بشكل واضح مع رسائل واشنطن الدبلوماسية لبلاده بخصوص ضرورة التوصل إلى اتفاق

حتى نوجز هذا الجزء من الدراسة نقول ان هناك اسباب ذاتية تخص الجمهورية الاسلامية واسباب موضوعية تجسدها سياسة الهيمنة والتوسعية الاقليمية التي تنتهجها ايران قد ساعدت على انضاج الظروف المؤاتية للانتفاضة الحالية والتي قد لا تكون مختلفا كثيرا عن سابقاتها ولكنها ادخلت ايران الى مرحلة جديدة وان الادانات العالمية من قبل المنظمات الدولية والكثير من الشخصيات المتنفذة والدور المؤثر للحركة الفيمنستية العالمية ( الحركة النسوية) قد قوت من ساعد المقاومة الايرانية ضد النظام وهذا الانتفاضة ان لم تقضي على النظام فانها حتما ستمهد لذلك .

تبعات حركة الاحتجاج في ايران على المسألة الكوردية:

ان زينا او مهسا الاميني التي جسدت الشرارة والتي انطلقت هذه الانتفاضة الكبيرة واتخذت بعدا عالميا هي كوردية من كوردستان ايران. فحركت موتها مرة اخرى المسألة الكوردية وحولتها الى واجهات المنابر العالمية. كما ان الانتفاضة حركت المياه الراكدة في كوردستان الشرقية وستكون لها حتما في الايام القادمة في الاقليم وكما ان موقف ب ك ك المساند للانتفاضةعلى لسان قادتها ستكون لها تبعات على المسالة الكوردية في تركيا وسوريا.

انتفاضة إيران تتفاعل في إقليم كردستان العراق… غضب شعبي وتحفظ رسمي وحزبي

السبت، ٢٤ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٢

بينما تتواصل مختلف أشكال التفاعل والتضامن الشعبي من مواطني إقليم كردستان مع نظرائهم الأكراد في شمال غربي إيران، الذين يخوضون “انتفاضة” وصِداماً شعبياً مع أجهزة الأمن الإيرانية، بعد حادثة مقتل المواطنة الكردية – الإيرانية مهسا أميني على يد عناصر “شرطة الأخلاق” الإيرانية، فإن المؤسسات الرسمية والقوى السياسية في الإقليم تبدو متحفظة في التعبير عن مواقفها مما يجري في المناطق الكردية من إيران، لأسباب تتعلق بالتوازن والعلاقات الحساسة بين إيران وإقليم كردستان

الأحداث الأخيرة أدت إلى سقوط وعشرات القتلى ومئات الجرحى في إيران، تناقلت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في إقليم كردستان صورهم، مع الكثير مع عبارات التضامن والتنديد بما يجري بحق الأكراد الإيرانيين. كما استعاد رواد وسائل التواصل سيلاً من الأغاني والصور والفيديوات والذكريات التي تستعيد التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي المشترك بين أكراد البلدين على دفتي الحدود

أكثر أشكال التعبير حضوراً كان التذكير بسنوات السبعينات من القرن المنصرم، حينما اضطر مئات الآلاف من أكراد العراق للجوء إلى إيران، والعيش في مختلف المُدن والبلدات والقرى الكردية هناك، حيث لاقوا مناصرة استثنائية من ذويهم الأكراد وقتذاك، بعدما كانت المواجهات العسكرية بين الأكراد والحكومات المركزية العراقية على أشدها في تلك المرحلة

وارتفعت خلال الأيام الماضية العديد من الدعوات للتحرك الشعبي تضامناً مع أكراد إيران، وتُرجمت اليوم باعتصام لناشطين أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في أربيل، حيث رفع المشاركون شعارات متضامنة مع المتظاهرين الإيرانيين

يحافظ الجانب الرسمي في إقليم كردستان، وأيضاً الأحزاب السياسية، حتى الآن على نوع من الحذر في التعبير عن موقف واضح، باستثناء المكالمة الهاتفية التي أجراها زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود البارزاني مع عائلة الضحية الإيرانية، والتي أكد عبرها عن تعاطفه التام معهم، مطالباً بـ”تحقيق العدالة”

الباحثة والناشطة المدنية الكردية هيام آليان شرحت في حديث لـ”النهار العربي” الأسباب والدواعي التي تراها موضوعية لامتناع الجهات السياسية والمؤسسات الرسمية في إقليم كردستان عن التعبير عن موقف واضح مما يجري في إيران، وقالت إن “السبب الرئيسي هو النفوذ الإيراني الاستثنائي داخل العراق، وتحكّم طهران تقريباً بمختلف الملفات السياسية والاقتصادية وحتى الأمنية. انطلاقاً من ذلك، ووفق خلل التوازن بين كردستان العراق والنفوذ الإيراني، فإن الإقليم يتجنب الظهور بمظهر الجهة الراغبة بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، لأن ذلك سيدفع الجانب الإيراني لاعتبار الإقليم كجهة تخوض حرباً عرقية ضده، وتالياً استخدام مختلف الأدوات التي يملكها في مواجهة الإقليم، بما في ذلك الأذرع العسكرية الإيرانية داخل العراق”

تضيف آليان أن “الأمر الآخر يتعلق بنوعية انتشار هذه الانتفاضة. فمما لا يُمكن إنكاره، هو التعاطف الشعبي الإيراني الهائل مع الفتاة الكردية والمنتفضين في المناطق الكردية من البلاد. فإذا كانت المسألة تحمل طابعاً قومياً ومناطقياً في الأيام الأولى لحدوثها، إلا أنها ما لبثت أن انتشرت في مختلف مناطق إيران، وبالذات في العاصمة طهران وباقي المدن الكبرى، حيث يُجمع المنتفضون على إدانة الحادثة واعتبار الفتاة الكردية رمزاً إيرانياً وطنياً، وهي قيمة مضافة لن تسعى القوى السياسية في إقليم كردستان لتحطيمها، وتحوّل المسألة إلى مجرد مواجهة عرقية وقومية، عبر إعلان التأييد من موقع المناصرة القومية”

يشترك إقليم كردستان العراق مع إيران بحدود تتجاوز 500 كيلومتر، في مناطق جبلية عصية للغاية، حيث ينتشر المواطنون الأكراد على طرفي الحدود. كذلك يتبادل الإقليم مع إيران بضائع تقدر قيمتها السنوية بقرابة 10 مليارات دولار، ويعبر الحدود سنوياً أكثر من مليوني زائر على طرفي الحدود. ويضاف إلى ذلك العلاقات الاجتماعية والثقافية المتبادلة، حيث أن مئات الآلاف من السكان تجمعهم أواصر عائلية مع آخرين على الطرف الآخر من الحدود

لكن مراقبين أشاروا طوال الأيام الماضية إلى حساسية وجود العديد من الأحزاب السياسية الكردية الإيرانية ضمن مناطق إقليم كردستان. فهذه الأحزاب التي تملك أجنحة مسلحة وتخوض مواجهات عسكرية ضد السلطات الإيرانية، يحرص الإقليم على الدوام على تثبيت الهوية السلمية لوجودها ضمن إقليم كردستان، حيث يعيش أفرادها مع عشرات الآلاف من اللاجئين الأكراد الإيرانيين ضمن معسكرات محافظات الإقليم. وأشار مراقبون إلى أن سلطات الإقليم لن تسمح لهذه الأحزاب بالانخراط في الانتفاضة الشعبية في المناطق الكردية في إيران، حتى لا تعطي أي مسوغ للتعامل مع الانتفاضة على أنها أعمال شغب مسلحة أو مدعومة من الخارج

الناشط السياسي الكردي الإيراني بهرام مريواني شرح لـ”النهار العربي” كيف أن القوى السياسية والفاعليات الشعبية والمدنية ضمن أكراد إيران يقدّرون الأوضاع والتوازنات السياسية التي تحدد علاقة إقليم كردستان بالجانب الإيراني، قائلاً أن ثمة ثقة تامة بالمشاعر والمواقف التي يجمع عليها الأكراد في مختلف دول المنطقة

أضاف مريواني: “نفهم غضب بعض الناشطين الأكراد في هذه المنطقة أو تلك، فما يطبق على القوى السياسية الكردية العراقية يكاد أن ينطبق على باقي القوى السياسية الكردية في المنطقة، إذ إن إيران ذات نفوذ ولديها أدوات تستطيع أن تفعل الكثير من الأمور، ولا بد من التعامل مع ذلك بكل روية”

)النهار العربي ،”انتفاضة إيران تتفاعل في إقليم كردستان العراق… غضب شعبي وتحفظ رسمي وحزبي”السبت، ٢٤ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٢.(

شن الحرس الثوري الإيراني هجوما بالمدفعية على قواعد المعارضة الإيرانية في المنطقة الكردية بشمال العراق يوم السبت ، وفقا لما ذكره التلفزيون الرسمي الإيراني.

وذكر التلفزيون الرسمي أن الحرس الثوري استهدف “مقرات للإرهابيين المناهضين لإيران” متمركزة في شمال العراق ، في إشارة إلى الجماعات الكردية المتمردة المتمركزة هناك.

وألقت إيران باللوم على معارضين أكراد إيرانيين مسلحين في التورط في الاضطرابات المستمرة في البلاد ، لا سيما في الشمال الغربي حيث يعيش معظم الأكراد الإيرانيين البالغ عددهم 10 ملايين.

https://www.reuters.com/world/middle-east/iran-guards-launch-artillery-attack-militants-iraqi-kurdistan-2022-09-24/

وبخلاف التحالف المكتوب والغير المعلن بين ب ك ك والحكومة الايرانية منذ عام 2011 انضمت حركة ب ك ك فرع-ايران ( بزاك- منظمة كوردستان للحياة الحرة) وبكل قوة ادراكا منها بان الانتفاضة قد تنتهي بنهاية النظام في ايران. تحدث الرئيس المشارك لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) ، زلان فيجن ، إلى ANF حول مقتل المرأة الكردية جينا محسا أميني ، البالغة من العمر 22 عامًا ، على يد شرطة الآداب في طهران والإجراءات الاحتجاجية التي تلت ذلك.

بدأت الثورة في إيران بعد مقتل أميني. كانت هذه القشة الأخيرة لشعوب إيران. ظهرت الانتفاضة في شخصية المرأة الكردية بشكل خاص والمرأة بشكل عام. هذا تحذير من أن لا النساء الكرديات ولا أهل إيران يقبلون بهذا النظام “.

شددت فيجن على أهمية نضال المرأة في الوضع الحالي: “نضال المرأة ليس نضالًا محليًا ؛ إنها عالمية. روح الحرية هذه لا تقتصر على حدود أو منطقة أو مدينة ، كل امرأة تعيشها الآن “.

وأشار فيجين إلى السياسات القاتلة والمتحيزة ضد المرأة التي تنتهجها الدولة الإيرانية تجاه النساء والشعوب ، قائلاً: “هذه الانتفاضة ، التي تتم بقيادة النساء ، هي ثورة احتضنها كل الأكراد والإيرانيين لعقد هذه الدولة والنظام والسياسة و تخضع قوانينها للمساءلة. سينتهي الأمر بالنظام السياسي بأكمله في خطر مع عدم وجود شرعية للبقاء إذا تمردت النساء ضده “.

كما لفت فيجين الانتباه إلى الشعارات التي رددت خلال الاحتجاجات المستمرة في كردستان الشرقية وإيران. “تحرير المرأة ودمقرطة إيران وكذلك شعار” جين جيان آزادي “(المرأة ، الحياة ، الحرية) مستوحى من أفكار وفلسفة الزعيم الكردي عبد الله أوجلان”.

)PJAK Co-Chair: Iran protests is a revolt to hold the state accountable ” . Sep 22, 2022(.

قال مظلوم عبدي ، القائد الأمني ​​في المنطقة التي يقودها الأكراد في شمال شرق سوريا ، والتي انفصلت عن حكم الحكومة السورية في عام 2013: “نحيي الانتفاضة”. (https://www.nytimes.com/2022/09/25/world/middleeast/iran-protests-kurds.html  )

وفي العراق ، اتصل رئيس الإقليم الكردي ، مسعود بارزاني ، بأسرة السيدة أميني الأسبوع الماضي للتعبير عن تعازيه ، قائلا إنه يأمل في تحقيق العدالة. وبمساعدة منطقة حظر الطيران التي تقودها الولايات المتحدة ، انفصلت المنطقة عن سيطرة الحكومة العراقية بعد عام 1991 ، وأنشأت المنطقة شبه المستقلة ، التي تعترف بها الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وشنت إيران يوم السبت هجوما عبر الحدود على تلك المنطقة. قال الحرس الثوري إنهم يستهدفون “الجماعات الإرهابية والمناهضة للثورة” ، في إشارة إلى قوات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة هناك.

وقال المحللون إنه على الرغم من تصريحات السيد بارزاني الصريحة بشكل غير عادي بشأن إيران ، فمن غير المرجح أن يدخل إقليم كردستان المعركة لدعم الأكراد الإيرانيين”.

وفي العراق ، اتصل رئيس الإقليم الكردي ، مسعود بارزاني ، بأسرة السيدة أميني الأسبوع الماضي للتعبير عن تعازيه ، قائلا إنه يأمل في تحقيق العدالة. وبمساعدة منطقة حظر الطيران التي تقودها الولايات المتحدة ، انفصلت المنطقة عن سيطرة الحكومة العراقية بعد عام 1991 ، وأنشأت المنطقة شبه المستقلة ، التي تعترف بها الأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وشنت إيران يوم السبت هجوما عبر الحدود على تلك المنطقة. قال الحرس الثوري إنهم يستهدفون “الجماعات الإرهابية والمناهضة للثورة” ، في إشارة إلى قوات المعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة هناك.

وكانت هناك مقاطع نشرت في منابر التواصل الاجتماعي لمتظاهرين في اشنوية ومدن اخرى  في كوردستان الشرقية لاعضاء حزب الديمقراطي الكوردستاني  يطالبون باسم الجماهير تدخل الحزب في الانتفاضة. ورغم وجود مقاطع لمسلحين الكورد بين المتظاهرين الكورد والتي اعتبرتها دليلا لتدخل المسلحين الكورد في الانتفاضة وان ايران تشهد مؤامرة لقطع كوردستان من جسم ايران ولكن لم تعلن الديمكرات انها ارسلت مسلحين لحد اعداد هذه الدراسة.

(https://www.reuters.com/world/middle-east/iranian-army-says-it-will-confront-enemies-protests-rage-2022-09-23/

( https://www.jpost.com/middle-east/iran-news/article-717569

الابعاد المستقبلية للانتفاضة للمسألة الكوردية:

اذا استمرت هذه الانتفاضة وتدهورت الوضع كليا في ايران ستتحرر كوردستان وستكون وضع مماثل في كوردستان الشرقية لما ساد في المنطقة في اثناء الحرب العالمية الثانية وادى الةى ظهور جمهورية كوردستان وما شهده كوردستان الجنوبية بعد انتفاضة 1991. ومن الممكن جدا ان تشهد كوردستان تطاحن وحرب اهلية بين الاحزاب الكوردية المتقاتلة وذلك لكونها جميعا احزابا شمولية وماركسية ولا تؤمن بالتعددية.

اما اذا ااستطاعت الحكومة من قمع الانتفاضة فستشن الحكومة حملة قمع واسعة في المنطقة الكوردية لان مؤيدي الاحزاب الكوردية  تحركوا علنا وتجمع الاطلاعات الايرانية معلومات عنهم.

كما ستقوم ايران بتعاون وتنسيق اكثر مع الحكومة الايرانية ضد الادارة الكوردية في روزاوا  وتركيا. واما اذا تبين للحكومة الايرانية بان الاقليم قدمت نوع من الدعم اللوجستي والمعنوي للمتظاهرين في ايران سرا فانها ستقدم على اجراءات ضد الاقليم  باستهداف الاقليم بالمدافع واستخدام المليشيات العراقية الموالية لها ضد الاقليم.